الشيخ محسن الأراكي

459

كتاب الخمس

ولد زنا بكونه مفترياً وقاذفاً ، ولم يستنكر الإمام في جوابه وصف المفتري والقاذف ، بل أمر بالكفّ ، واصفاً للكف عنهم بأنّه أجمل ، مما يستشف منه إقرار وصف الرامي بكونه مفترياً وقاذفاً ، هذا من جهة . ومن جهة أُخرى ، فإنّ الرواية تصرّح بكون الكف عنهم أجمل ، ثمّ يرد فيها في نفس الوقت التصريح باتهامهم بأنّهم أولاد بغايا ، فكيف تجتمع الدعوة إلى الكف مع التعرض الصريح لهم ورميهم بأنّهم أولاد بغايا . والمورد الثالث : تعرضها في صدرها لحكم الفيء ثم استشهادها لذلك بآية الخمس . مع أنّ المناسب الاستشهاد بآية الفيء ؛ لأنّها التي تناسب الحكم المستشهد له : " إنّ الله جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء فقال تَبَارَكَ وَتَعَالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . . . . " الحديث . المورد الرابع : ظهور صدرها في استحقاقهم لثلاثة أسهم من الخمس فحسب ، وظهور ذيلها في خلاف ذلك وإنهم يملكون الخمس كلّه : " فنحن أصحاب الخمس والفيء وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا " . وثالثاً : أنّها واردة بشأن الفيء لا الخمس ، وإن استشهد فيها بآية الخمس . فلعل الاستشهاد بآية الخمس ، تمهيد للقول بأنهم يملكون الخمس والفيء كما جاء في الرواية بعد الاستشهاد بالآية : " فنحن أصحاب الخمس والفيء " . ورابعاً : أنّ الظاهر ، أنّ المراد بأهل البيت ، خصوص المعصومين من أقرباء الرسول ( ص ) ولا ينافي حينئذ اختصاص السهام الثلاثة الأُولى بالمعصومين من قرابة الرسول اختصاص السهام الثلاثة الأُخرى بما عدا المعصومين من قرابة الرسول ، وهم بنو هاشم . الدليل السّادس : ما رواه العياشي في تفسيره ، عن إسحاق عن رجل ، قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن سهم الصفوة ، فقال : كان لرسول الله ( ص ) أربعة أخماس للمجاهدين والقوّام ، وخمس يقسّم فيه سهم رسول الله ( ص ) ، ونحن نقول : هو لنا ، والناس يقولون : ليس لكم ، وسهم لذي القربى وهو لنا ،